المرزباني الخراساني

36

الموشح

والعين تكشف عنها ضافى الشّعر وعيب عليه غير شيء في هذه القصيدة « 83 » . وقد زعم بعض الرواة أن هذه القصيدة ليست له ، وأنها ألحقت بشعره ، وأنها لبعض النّمريين . قال : وقد عيب على النابغة وزهير والأعشى والفرزدق وجرير والأخطل وغيرهم من حذاق الشعراء أشياء كثيرة . قال الشيخ أبو عبيد اللّه [ 15 ] المرزباني رحمه اللّه تعالى : وعابوا على امرئ القيس قوله وهو مضمّن « 84 » : أبعد الحارث الملك ابن عمرو * وبعد الملك « 85 » حجر ذي القباب أرجّى من صروف العيش لينا * ولم تغفل عن الصّمّ الهضاب « 86 » حدثني أبو الحسن علي بن هارون المنجّم ، قال : حضر أحمد بن أبي طاهر مجلس جدّى أبى الحسن علي بن يحيى يوما بعد أن أخلّ به أياما ، فعاتبه أبو الحسن على انقطاعه عنه ، فقال أحمد : كنت متشاغلا باختيار شعر امرئ القيس . فأنكر عليه أبو الحسن قوله هذا ، وقال : أما تستحيي من هذا القول ؟ وأىّ مرذول في شعر امرئ القيس حتى تحتاج إلى اختياره ! واتسع القول بينهما في ذلك إلى أن قال أبى - أبو عبد اللّه هارون بن علي - لأبيه أبى الحسن : قد صدقت يا سيدي في وصف شعر امرئ القيس ، ولكن فيه ما يفضل بعضه بعضا . وإلّا فقوله « 87 » : يا هند لا تنكحى بوهة * عليه عقيقته أحسبا « 88 »

--> ( 83 ) ذكر بعض هذه العيوب العسكري في التصحيف والتحريف صفحة 218 وما بعدها . ( 84 ) ديوانه 99 . ( 85 ) في الديوان : وبعد الخير . ( 86 ) لم تغفل : أي الصروف ، وهي الأمور المتقلبة بالناس . الصم : المصمتة : جبال ليست بالشوامخ . والهضاب : الصلبة . ( 87 ) ديوانه 128 . ( 88 ) البوهة : البومة . تضرب مثلا للرجل لا خير فيه ، ولا عقل له . عليه عقيقته : عليه شعره الذي ولد به ، يريد أنه لا يهيّأ ولا يتنظف . والأحسب : من الحسبة ؛ وهي صهبة تضرب إلى الحمرة ، وهي مذمومة عند العرب .